دمشق 27 أكتوبر 2010 (شينخوا) اعتبر ابو المهيب البغدادي الناطق الاعلامي باسم حزب البعث العراقي جناح محمد يونس الاحمد في دمشق اليوم (الأربعاء) أن صدور حكم الاعدام بحق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي، في زمن الرئيس الراحل صدام حسين لمشاركته في تصفية الأحزاب الدينية، ورفاقه الثلاثة هو "قرار سياسي وليس جنائيا".
وقال البغدادي، لمراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق اليوم في اتصال هاتفي، إن "قرار الإعدام جاء لتغطية الجرائم التي كشفها موقع (ويكيليكس) بحق نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته وعناصره، مشيرا إلى أن هذه الحركة جاءت لشغل الرأي العام عن تلك الوثائق السرية التي نشرت أخرا".
وكان موقع ((ويكيليكس)) قد نشر 400 الف وثيقة سرية نشرت لأول مرة عن خفايا الغزو الأمريكي للعراق، وكشفت الوثائق التي نشرها الموقع عن تورط المالكي والحرس الثوري الإيراني في عمليات قتل وتعذيب ممنهجة ضد السنة، كما أشارت إلى تستر القوات الأمريكية على تلك الجرائم، كما بينت الوثائق أن العدد الحقيقي للقتلى في العراق ابتداء من الغزو الأمريكي عام 2003 وحتى الآن يتجاوز 150 ألف ضحية إلى جانب 15 ألف آخرين غير مستدل عليهم ولا توجد عنهم أية معلومات، بالإضافة إلى ثلاثة ألاف مدني لقوا مصرعهم دون معرفة هوياتهم.
يذكر أن نشر الوثائق اثارت جدلا في هذا البلد، الذي مزقته الحروب، يعاني من أوضاع امنية صعبة وازمة سياسية جراء عدم تشكيل الحكومة، رغم مرور اكثر من سبعة اشهر ونصف على انتهاء الانتخابات.
وأشار الناطق الاعلامي لحزب البعث العراقي في سوريا إلى أن "الذين ارادوا ان يغتالوا طارق عزيز في عام 1980 في باب الجامعة المستنصرية في بغداد هم انفسهم الذين اصدروا حكم الاعدام بحقه في بغداد اليوم".
وأكد البغدادي أن الاحكام الصادرة بحق القادة البعثيين هي "احكام متخذة مسبقا في اقبية المرجعيات الدينية في ايران ولا تستند الى قرائن قانونية وانما هي قرارات سياسية تهدف الى تصفية البعثيين"، متهما في الوقت ذاته الادارة الامريكية وايران بأنها وراء صدور مثل هذه "الاحكام الجائرة بحق قادة البعث".
وأوضح الناطق الاعلامي العراقي بأنه "لن نفاجئ بقرار اعدام طارق عزيز ورفاقه"، مؤكدا أن طارق عزيز كان مسئولا عن العلاقات الخارجية ولم يكن مسئولا عن الملفات الداخلية وملاحقة الاحزاب المعارضة وبالتالي الحكم الصادر بحقه مشاركته بتصفية الاحزاب الدينية "غير منطقي".
وبين أبو المهيب أن هناك 1300 حكم اعدام غيابي بحق القادة البعثيين المتوارين عن الانظار من بينهم القيادي محمد يونس الاحمد ومن معه مطالبا المنظمات الدولية وحقوق الانسان بضرورة التدخل لوقف هذه المحاكمات الجائرة بحق القادة البعثيين ريثما يزول الاحتلال الامريكي للعراق.
وكانت محكمة عراقية أصدرت يوم الثلاثاء حكما بإعدام طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي، في زمن الرئيس الراحل صدام حسين لمشاركته في تصفية الأحزاب الدينية، فضلا عن أربعة من أركان النظام السابق.
وذكر المكتب الإعلامي للمحكمة الجنائية العراقية العليا، التي شكلت في زمن الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر، لمحاكمة اركان النظام السابق، أن المحكمة أصدرت حكما بالاعدام شنقا حتى الموت بحق المدان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في النظام السابق في قضية تصفية الأحزاب الدينية ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لارتكابه جرائم بحق الانسانية.
وأشار إلى أن المحكمة حكمت بالاعدام شنقا حتى الموت بحق سعدون شاكر، عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل، وزير الداخلية الاسبق، سبعاوي ابراهيم الحسن، الاخ غير الشقيق لصدام حسين ومدير الامن العام السابق، وعبد حميد محمود التكريتي، السكرتير الشخصي لصدام حسين، وعبد الغني عبدالغفور، عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل، في نفس القضية.